عليخان المدني الشيرازي
364
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
/ 6 ] ، وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ [ النساء / 2 ] قال الرضيّ : والتحقيق أنّها للانتهاء أي مضافة إلى المرافق وإلى أموالكم ، وقال غيره « 1 » : ما ورد من ذلك يؤوّل على تضمين العامل وابقاء إلى علي أصلها ، والمعنى في الآية الأولى من يضيف نصرته إلى نصرة اللّه تعالى ، أو من نصرني حال كونه ذاهبا إلى اللّه تعالى . الثالث : التبيين وهي المتعلّقة في تعجّب أو تفضيل بحبّ أو بعض مبيّنة لفاعلىة مصحوبها ، نحو : ما أحبّ زيد إلى وقوله تعالى : رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ [ يوسف / 33 ] ، وإثبات هذا المعنى لإلى مخصوص بابن مالك . الرابع : مرادفة اللام ، نحو : وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ [ النمل / 33 ] ، وقيل : لانتهاء الغاية أي منته إليك . الخامس : الظرفيّة ، كفي ، ذكره جماعة في قوله [ من الطويل ] : 329 - فلا تتركنّي بالوعيد كأنّني * إلى النّاس مطليّ به القار أجرب « 2 » أي في الناس ، وتأوّله بعضهم على تعلّق إلى بمحذوف ، أي مطليّ بالقار مضافا إلى الناس ، فحذف ، وقلب الكلام ، وقال ابن عصفور : وهو على تضمين معنى مبغض ، قال : ولو صحّ مجئ إلى بمعنى في لجاز زيد إلى الكوفة . السادس : الابتداء ، كقوله [ من الطويل ] : 330 - تقول وقد عإلىت بالكور فوقها * أيسقي فلا يروى إلى ابن أحمرا « 3 » أي منّي . السابع : موافقة عند ، كقوله [ من الكامل ] : 331 - أم لا سبيل إلى الشّباب وذكره * أشهي إلى من الرّحيق السّلسل « 4 » الثامن : التوكيد ، وهي الزائدة ، أثبت ذلك الفرّاء مستدلّا بقرأءة بعضهم : أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ [ إبراهيم / 37 ] بفتح الواو ، أي تهواهم ، وخرّجه غيره على تضمين تهوي بمعنى تميل . وعن ، ولها سبعة معان : أحدها : المجاوزة ، وهو الأكثر فيها ، ولم يذكر البصريّون غيره ، والمراد بالمجاوزة بعد شيء عن المجرور بها بسبب إيجاد مصدر الفعل المعدّي بها نحو : سرت عن البلد ، أي بعدت عنها بسبب السير .
--> ( 1 ) - سقطت « وقال غيره » في « ح » . ( 2 ) - هو للنابغة الذبياني من اعتذارياته . اللغة : الوعيد : التهديد ، إلى : بمعنى في ، القار : القطران . ( 3 ) - البيت لابن أحمر الباهلي . اللغة : عاليت : رفعت ، الكور : الرحل . ( 4 ) - هو لأبي كبير الهذليّ . اللغة : الرحيق : صفوة الخمر ، السلسل : العذب والبارد .